الرئيسية / أخلاق الميرزا غلام أحمد / حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح5 ، ح6 عاقبة آتهم ح2، ح3

حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح5 ، ح6 عاقبة آتهم ح2، ح3

حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح5 عاقبة آتهم ح2
نقل الميرزا قولَ حسامِ الدين المسيحي، وهو: “لقد ارتدّ أتباع القادياني عنه بسبب عدم تحقق نبوءة عبد الله آتهم”. ثم ردَّ عليه!!
ولكن، كيف ردَّ عليه؟ إنه الردّ الانتحاري الذي يهدم أقوال الميرزا السابقة والذي يبيّن مدى انحدار أخلاقه، حيث قال:
“إذا كان أسلافُه المسيحيون قد اختلَقوا عدةَ أناجيل كاذبة لاتخاذِ الميت إلهًا، فقد ورث الكذبَ مِن أسلافه”. (عاقبة آتهم)
فهل يؤمن الميرزا أنّ المسيحيين الأوائل قد اختلقوا أناجيل كاذبة لتأليه المسيح؟
يقول في كتاب آخر:
“لقد أقام الله سبحانه وتعالى الحجة عليهم بقوله أنهم لو أقاموا التوراة والإنجيل لنالوا الرزق من السماء والأرض أيضا، أي لتمتعوا بالخوارق السماوية، ولوُجدت فيهم علامات المؤمن من استجابة الدعاء والكشوف والوحي وهذا هو الرزق السماوي”. (الرد على سراج)
يشير الميرزا إلى الآية القرآنية:
{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} (المائدة 66)، فكيف للآيةِ الكريمة أن تحضَّ على أن يقيموا الإنجيل الكاذب الذي فُبرك لمجرد تأليه المسيح؟
ثم نسأل الميرزا: سَلَّمْنا جدلا أنهم فبركوا هذه الأناجيل، وأنها كاذبة، فما علاقة هذا المسيحي وما ذنبه؟ وهل يلزم مِن كذب الإنجيل أنّ كلّ مسيحيّ كاذب؟ ثم لو سَلَّمْنا جدلا أنه كاذب، فكان ماذا؟ هل يجب عليك أنْ تبيّن أنه كاذب؟ وماذا نستفيد إذا كان هذا المسيحيُّ كاذبا أم صادقا؟ فقد يكون صادقا وخدَعه أحدُ الناس ونقل هذه المعلومة الخاطئة، وقد يكون كاذبا، ووصلته هذه المعلومة الصحيحة، ففي كل الحالات لا جدوى مِن اتهامه بالكذب. كان عليك أن تردّ على تهمته من دون اتهامه بشيء.
الذي يهتمّ العقلاء بإثبات صدقه أو كذبه هو مَن يزعم أنّ الله أوحى إليه أنّه يجب على الناس أن يبايعوه ويدفعوا له أموالهم. أما مَن يخبر بمعلومة، فما علينا سوى أن نتأكد مِن مدى صحتها، سواء كان صادقا أم كاذبا أم ضعيف التركيز، أما مخدوعا.
#هاني_طاهر 7 مارس 2018
……………………………………
……………………………………
حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح6 عاقبة آتهم ح3
هل توقَّف الميرزا عند هذا الحدّ؟
كلا، بل تابع يقول:
“ولا يغيبن عن البال أنه إذا كان يقصد من الارتداد انشقاق غبيٍّ أو اثنين على سبيل الندرة، فإن هذا الاعتراض يرِد قبل أي واحد على يسوعِكم، لأن يهوذا الإسخريوطي كان قد انشق عنه بإعلان صارخ، ولم يكتف بالانشقاق فحسب، بل قد أساء به الظن كثيرا وقرّر أن الخير في هلاك هذا الرجل، فرضي بتسليمه مقابل ثلاثين قطعة نقدية، فصرَّح بعمله هذا؛ أن هذا المبلغ الزهيد أفضل من يَسُوعِكم بكثير”. (عاقبة آتهم)
أقول: يهوذا الاسخريوطي لم يرتدّ بسبب فشل نبوءة، بل أغرَوه بالمال، فَضَعُف، ولكن سرعان ما تاب وانتحر بسبب فعلته، أما هؤلاء الذين تركوا الميرزا فإنما ذلك بسبب عدم تحقق النبوءة.
ويتابع الميرزا قائلا:
“والحقيقة أن يسوع كان قد تنبأ بأنه جاء لإقامة عرش داود، فأراد أن يجذب إليه اليهود، وقال لهم: انظروا قد جئت لأقيم ملككم مرة أخرى في العالم، ويوشك أن تتحرروا من الحكومة الرومية. لكن ذلك لم يتحقق، بل قد أصيب بمنتهى الذل والهوان، حيث بُصق في وجهه، وجُلد جسده كما يُجلد عادةً جسد المجرمين ووُضع في الزنزانة”. (عاقبة آتهم)
أقول: كذَب الميرزا، فقد قال المسيح عليه السلام: {مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ.} (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 18 : 36)، ولم يعِدهم أنهم سيتحررون مِن الحكومة الرومية.
وأضيفُ: لقد وَقُحَ الميرزا، فلم يُصَب المسيح ولا يسوع بمنتهى الذلّ والهوان، وإلا هل تعذيب المظلومِ مذلة وهوان؟ وهل يعيب الشعوب التي تحارب المستعمر إذا تعرّض أبناؤها للتعذيب؟ كلا. فالمسيح لم يتعرّض للهوان، سواء رُفع إلى السماء من دون تعليق على الصليب كما يقول عامة المسلمين، أو تعرَّض للتعليق على الصليب كما يرى الميرزا.
واللافتُ في وقاحة الميرزا هنا أنه لا يمكن أن تكون من باب الإلزام، لأنه يؤمن أن المسيح تعرّض لهذا كله حقيقةً.
ثم يتابع الميرزا ذاكرا سبب ردّة يهوذا فيقول:
” فأدرك جيدا يهوذا وكثيرون مثله أن نبوءة هذا الرجل بطلت، لذا فهو ليس مبعوثا من الله”. (عاقبة آتهم)
أقول: يا لَكذب الميرزا أو يا لَجَهالته!! فيهوذا وَشَى بالمسيح قبل قصة الصَّلْب لا بعده.
ويتابع قائلا:
“إعلان يسوع استعادةَ عرشِ داود كان بدافع الفضول أو الدهاء والخداع، حيث طمَّع اليهود بعرش داود لكي يتمكن من فرض السيطرة عليهم ويَكسبهم، وكان يجدر به أن يحمي لسانه من مثل هذا السخف والادعاءات السخيفة، ويتمسك بدعواه السابقة أن ملكوته روحانيٌّ وليس دنيويا. لكنه لم يستطع الصبر بسبب أهواء النفس. (عاقبة آتهم)
ومما يدلّ على أنّ الميرزا يفقد صوابه في حمُوّ غضبه أنه في نفس الكتاب قد قال بعكس ذلك، حيث كتَبَ:
“فأنا أذكِّر الحكومة العادلة مرة بعد أخرى أن مَثلي كمثل المسيح، فأنا لا أحب الحكمَ والإمارة الدنيويتين، وأرى التمرّد والخروج أسوأ مظاهر الوقاحة”. (عاقبة آتهم)
هل هذا هو الحَكَم العدْل، أم هذا هو الانتحاري سليط اللسان؟ ننتظر حوار ابريل ليجيبنا.
#هاني_طاهر 7 مارس 2018

(Visited 26 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

الميرزا يعترف بأكل أموال الناس

الميرزا يعترف بأكل أموال الناس معلوم أن الميرزا طلب من الناس أن يدفعوا ثمن البراهين …

Kyrie Irving Authentic Jersey