الرئيسية / اللغة العربية / السرقات / بائع الضمير وتشتيت ذهن الأحمديين

بائع الضمير وتشتيت ذهن الأحمديين

بائع الضمير وتشتيت ذهن الأحمديين
كتب بائع الضمير قبل أشهر مقالا بعنوان: “التناصّ من أهم مظاهر معجزة تعلُّم الميرزا العربيةَ في ليلة واحدة”، ولم أردّ عليه في حينها، متوقّعا مِن أحمديّ أن يوبّخه على كذبه وهرائه وعلى تطبيقه تعريفَه على نصٍّ كَتَبَهُ هو، لا على نَصٍّ مِن كتب الميرزا!! لكني فوجئتُ بنشر مقاله في العدد الأخير من مجلة التقوى، فكان لا بدّ من الردّ وتبيان كذبه وخداعه.
قال:
“التناص أنْ يوظِّف الكاتب بعض الأساليب والمصطلحات والتعابير والأمثال في نصِّه ليقدِّم معاني جديدة، ويضفي على النصِّ عراقة وتواصلا مع التراث والأدب والثقافة”. (مجلة التقوى، فبراير 2018)
أقول: فليصطلح كما يشاء، وليعرّف الاصطلاح كما يشاء، وليخترع كما يشاء، وليهرأ كما يشاء، فهذا لا يعنينا. إنما الذي يعنينا أن يطبّق على نصوص الميرزا وسرقاته الواضحة حتى يعرف الناس الحقيقة.
لا يحتاج الناس أن يعرفوا معنى التناصّ، ولا التضمين، ولا السرقة، ولا أنواعها، بل يحتاجون أن يروا أمثلة تطبيقية، وهم كفيلون بأن يفهموا كل شيء بفطرتهم وبعَفَوِيَّتهم.
فلنأخذ هذا المثال، ولنطبّق قول بائع الضمير على فقرة الميرزا المسروقة من قول الحريري في فقرته التالية:
“فقال الشيخُ للغُلام: قُلْ والذي زيّن الجِباهَ بالطُّرَرِ. والعُيونَ بالحَوَرِ. والحَواجِبَ بالبَلَجِ. والمباسمَ بالفلَجِ. والجُفونَ بالسّقَمِ. والأنوفَ بالشّمَمِ. والخُدودَ باللّهَبِ. والثّغورَ بالشّنَبِ. والبَنانَ بالتّرَفِ. والخُصورَ بالهيَفِ. إنّني ما قتَلْتُ ابْنَكَ سهْواً ولا عمْداً. ولا جعلْتُ هامَتَهُ لسَيْفي غِمْداً. وإلا فرَمى اللهُ جَفْني بالعمَشِ. وخدّي بالنّمَشِ. وطُرّتي بالجلَحِ. وطَلْعي بالبَلَحِ. ووَرْدَتي بالبَهارِ. ومِسْكَتي بالبُخارِ. وبَدْري بالمُحاقِ. وفِضّتي بالاحْتِراقِ. وشُعاعي بالإظْلامِ. ودَواتي بالأقْلامِ”. (مقامات الحريري، المقامة الرّحبيّة)
يقول الميرزا سارقا هذه الفقرة:
“أعطي له (القرآن) حظ تام من كل ما ينبغي في المحبوبين من الاعتدالات المرضية، والملاحات المتخطفة، كمثل حَوَرِ العيون، وبَلَجِ الحواجب، ولَهَبِ الخدود، وهَيَف الخصور، وشَنَب الثغور، وفَلَجِ المباسم، وشمم الأنوف، وسَقَمِ الجفون، وتَرَفِ البنان، والطُّرر المزينة. ومن دونه كل ما يوجد من الكتب، …… قد رُمي جفنُها بالعَمَش، وخَدّها بالنَمَش، وذوائبها بالجَلَح، ودُررها بالقَلَح، ووردُها بالبُهار، ومِسكها بالبُخار، وبدرها بالمُحاق، وقمرها بالانشقاق، وشعاعُها بالظلام، وقوتها بالشيب التام”. (التبليغ)
نعود إلى عبارة بائع الضمير: ” أنْ يوظِّف الكاتب بعض الأساليب والمصطلحات والتعابير والأمثال في نصِّه ليقدِّم معاني جديدة”!! ونسأل: ما هي الأساليب التي وظَّفها الميرزا هنا؟ وماذا استفدنا من وصف القرآن بأنه أُعْطِيَ حظًّا كاملاً مِن حَوَرِ العيون، وبَلَجِ الحواجب، ولَهَبِ الخدود، وهَيَف الخصور…..الخ
واضح عند الناس جميعا، سواء سمعوا بالنقد أم لم يسمعوا، أنّ الميرزا نسَخَ عبارات الحريري. ولن تخدعهم مصطلحات القرن العشرين، ولا تحريف بائع الضمير لها، ولا جهله بها.
وأطالب كل أحمدي بأن يسأل أي أستاذ لغة عربية عن هذه الفقرة التي سرق الميرزا مثلها مئات العبارات.. يسأله عن رأيه في فِعل الميرزا هذا، والذي سمّاه الحاتمي بالاهتدام، والذي قال عنه الصنعاني: إنّ المهتدم تسقُط منزلتُه وتظهَر فضيحته.
ونقارن فيما يلي كل عبارة من عبارات الميرزا في هذه الفقرة بأختها من عبارات الحريري في جدول:
الميرزا……………… الحريري
1حَوَرِ العيون……. والعُيونَ بالحَوَرِ
2وبَلَجِ الحواجب……. والحَواجِبَ بالبَلَجِ
3ولَهَبِ الخدود……. والخُدودَ باللّهَبِ
4وهَيَف الخصور……. والخُصورَ بالهيَفِ
5وشَنَب الثغور……. والثّغورَ بالشّنَبِ
6وفَلَجِ المباسم ……. والمباسمَ بالفلَجِ
7وشمم الأنوف……. والأنوفَ بالشّمَمِ
8وسَقَمِ الجفون……. والجُفونَ بالسّقَمِ
9وتَرَفِ البنان ……. والبَنانَ بالتّرَفِ
10والطُّرر المزينة……. زيّن الجِباهَ بالطُّرَرِ
11قد رُمي ……. وإلا فرَمى اللهُ
12جفنُها بالعَمَش ……. جَفْني بالعمَشِ
13وخَدّها بالنَمَش……. وخدّي بالنّمَشِ
14وذوائبها بالجَلَح …….وطُرّتي بالجلَحِ
15ودُررها بالقَلَح……. وطَلْعي بالبَلَحِ
16ومِسكها بالبُخار……. ومِسْكَتي بالبُخارِ
17وبدرها بالمُحاق …….وبَدْري بالمُحاقِ
18ووردُها بالبُهار …….ووَرْدَتي بالبَهارِ
19وقمرها بالانشقاق …….وفِضّتي بالاحْتِراقِ
20وشعاعُها بالظلام …….وشُعاعي بالإظْلامِ
ويتابع بائع الضمير:
“كان تناصُّ الميرزا رائعا جدا، بحيث إنه استخدم هذه التعابير [من الحريري والهمذاني]… ليقدِّم نصًّا مليئا بالحِكَم والمعارف اللدُّنية”. (مجلة التقوى، فبراير 2018)
والحقيقةُ أنّ الميرزا سرق فقرة الحريري التي تتحدث عن وصف الجمال الجسدي ليصف بها القرآن أوصافا غير لائقة بحقّه. وحتى لو كانت لائقة، جدلا، فلا تعطي أي معنى، بل هي من الإطناب المملّ.
ويتابع بائع الضمير ذاكرا رأيه فيما فعله الميرزا في مقامات الحريري وغيره:
“أرانا الميرزا أن الله تعالى قد خزَّن في عقله الباطن شعر العرب وآدابهم بصورة إعجازية، إذ أصبح بعد هضمها قادرا على توظيفها كابن اللغة والتراث الذي عاش في بلاد العرب وعايشهم”.
وواضح أنه كذاب، فالميرزا مجرد سارق، وهذا لا يحتاج متخصصا ليعرفه، بل إنه يصرخ بالناس.
والآن، نطالب كل أحمدي بأن يقسم القسم التالي:
أقسم بالله أنني قرأتُ المقال جيدا، وفهمتُه، وأقسم أنّ الله تعالى قد خزَّن في عقل الميرزا الباطني هذه الفقرة بصورة إعجازية، إذ أصبح بعد هضمها قادرا على توظيفها، فوظَّفها أحسن توظيف، من دون أن ينقلها من الحريري.
وهناك جائزة 1000 روبية لكل من يقسم هذا القسم. ثم 1000 روبية لكل قسم يكرّره في كل فقرة أخرى مسروقة.
#هاني_طاهر 6 مارس 2018

(Visited 19 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً كثيرون هم العلماء الذين تحدوا الميرزا أن يواجههوه باللغة …

Kyrie Irving Authentic Jersey