الرئيسية / اللغة العربية / أثر الأردو / كلمات عربية استخدمها الميرزا بمعناها الأردي

كلمات عربية استخدمها الميرزا بمعناها الأردي

كلمات عربية استخدمها الميرزا بمعناها الأردي
لقد أخذَت اللغةُ الأردية عن العربية كثيرا جدًّا من الكلمات، لكنها أحيانا كانت تستعمل الكلمة بمعنى مختلف عن معناها في العربية، فمن هذه الكلمات: “غريب”، والتي استعملوها بمعنى فقير. فإذا قالوا فلان غريب، فيعنون أنه فقير. والهنود الذين يتعلمون العربية يقعون في مثل هذه الأخطاء كثيرا. ومن هؤلاء الميرزا، وفيما يلي أمثلة:
1: كلمة “الموصوف”. في اللغة العربية تعني الذي صفتُه كذا، أو الذي وصفناه بكذا (described)، لكنها في الأردو تعني المذكور (mentioned).
وفيما يلي أمثلة على استخدامه إياها بمعنى “المذكور”:
أ: والفاضل النبيل الموصوف من أحب أحبائي. (التبليغ)
يقصد الميرزا أن الفاضل النبيل المذكور آنفا.. ولا يقصد الموصوف بكذا وكذا.
ب: انظر إلى هذه الآية الموصوفة. (سر الخلافة)
ج: في ترتيب الآية الموصوفة. (حمامة البشرى)
د: والقائلون بحياة المسيح لما رأوا أن الآية الموصوفة تُبيّن وفاته بتصريح لا يُمكن إخفاؤه. (حمامة البشرى)
هـ: وقد ظهر من كلام الإمام الموصوف أن … (تحفة بغداد)
و: وكُشِفَ عليّ أن الآية الموصوفة تهدي إلى… (منن الرحمن)
لم أجد الميرزا كرر هذا الخطأ بعد عام 1895، فيبدو أنّ أحدا صحّحه.
2: كلمة فوج وأفواج.
فوج وأفواج في اللغة العربية تعني الجماعات من الناس، وفي الأردو تعني الجيش، وقد استخدم الميرزا الأفواج بمعنى الجيوش ظنًّا أن هذا هو معناها العربي، بل إنه نسب إلى الله تعالى أنه استعملها في وحيه إليه بمعنى الجيوش؛ فقد شرح الميرزا وحيه: “إني مع الأفواج آتيك بغتةً” بقوله: “حيث إن الله قادم مع الأفواج، فهذا يعني جليًا أن هناك جنودًا إزائي” (الحكم يوم 17/7/1901، ص 9). ويقصد: حيث إن الله قادم مع الجيوش فهذا يعني أن هناك جنودا مقابل الميرزا يقاتلونه.
3: كلمة بَرِيّة. ففي العربية معناها الخَلْق، أما في الأردية فتعنى البراءة. والميرزا استخدمها بمعنى البراءة. فقال: “وإظهارٌ لبَرِيّة عيسى عليه السلام من بهتان تلك الأقوام” (حمامة البشرى). وقال: “وهذه الدولة برية من الظن بحمايتها”. (التبليغ)
4: “العيسائية”، وهي كلمة أردية تعني المسيحية. الميرزا استخدمها بهذا المعنى ظانا أن هذا هو معناها بالعربية، وذلك في قوله: “ومنكم من ثاختْ قدمُه في وحْل العيسائية”. (دافع الوساوس)
أما ركاكة لغته وأخطاؤه اللغوية التي لا يقع فيها المبتدئ فحدِّث ولا حرج. فهل يمكن القول عن مثل هذا “إنّ التأييد الإلهي الإعجازي يحالفه وقتَ التأليف والكتابة بشكل خاص؛ فيشعر لدى كتابة شيء بالعربية أو الأُردية كأن أحدًا من داخله يعلّمه” (نزول المسيح)؟ أم أنّ هذا دليل قاطع على الكذب؟
#هاني_طاهر 30 مايو 2017

(Visited 17 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً كثيرون هم العلماء الذين تحدوا الميرزا أن يواجههوه باللغة …

Kyrie Irving Authentic Jersey