التزييف الناعم

التزييف الناعم
يسعى الأحمديون أن يجدوا تخريجا لأخطاء الميرزا التي لا تخلو منها فقرة مِن فقراته الغَثَّة، وتبدو أحيانا تخريجات مُتَكلَّفة مُضحكة.
وفيما يلي مثال، يقول الميرزا:
“وأن لا تؤذي أخيك بكبرٍ منك ولا تجرحه بكلمة من الكلمات. بل عليك أن تجيب الأخَ المغضَب بتواضعٍ ولا تحقِّره في المخاطبات”. (إعجاز المسيح، ص 82)
و الصحيح: “أخاك”، فهي مفعول به منصوب، ولأنها من الأسماء الخمسة، فعلامةُ نصبها الألف.
فماذا فعلوا؟
لقد أضافوا تشكيلا لكلمة “أخيك” فجعلوها “أُخَيَّك”، فلم تعُد من الأسماء الخمسة!!
وكأنّ الميرزا يقول: عليك ألا تؤذي أُخيَّك!!!
ولماذا يصغِّر الميرزا الأخ هنا؟ ليس هنا أي مبرر لافتراض التصغير، فالتصغير يراد به تصغير حجم الشيء أو التقليل مِن عدده، أو قرب زمانه أو مكانه، أو يراد به التحقير، أو التمليح والتحبيب، أو التعظيم.. وليس هنالك أي شيء من هذا. فهو يحثّ على عدم إيذاء الناس، فالأخ هنا بمعنى الإنسان. ثم إنه يتابع في العبارة ويذكر الأخ، ولم يذكر تصغيره!! فافتراضُ أنّ الميرزا صغَّر كلمة “أخ” يعني أنه أخطأُ خطأً مضحكا.
وهذه عبارة الميرزا في سياقها:
“ومِن فروع العبادة أن تحبّ مَن يعاديك… وأن تكون وجودًا نافعًا لخَلْقِ الله…. وأن لا تؤذي أخيك بكبرٍ منك ولا تجرحه بكلمة من الكلمات، بل عليك أن تجيب الأخَ المغضَب بتواضعٍ ولا تحقِّره في المخاطبات”. (إعجاز المسيح، ص 82)
ثم إنّ هذا التخريج المتكلَّف قد يخطر ببال مماحك لو كان الميرزا لا يخطئ البتة، فكيف وهو يخطئ في كل القضايا النحوية، ومِن ضِمنها الأسماء الخمسة؟!! وفيما يلي أهمّ أخطائه في هذا الباب:
1: مليكٌ فيُزعِج ذي شِقاق ويحصِرُ (كرامات الصادقين، ص 12). الصحيح: ذا.
وهنا أيضا نصب المفعول به بالياء!! وهو كالمثال الذي حرّفوه تماما.
2: ويعلم أن أبي هريرة استعجل في هذا الرأي (حمامة البشرى، ص 93). الصحيح: أبا.
3: فانظر يا ذي العينين إن كنت من الطالبين (نور الحق، ص 153). الصحيح: ذا.
4: وقلت استغفِروا ربّكم ذي المغفرة (مكتوب أحمد، ص 77). الصحيح: ذا.
بل إن الميرزا نصب الفاعل أحيانا، فقال:
1: فما لكم لا تقبلون فيصلةً اتفق عليها حكمين عدلين (نور الحق، ص 50). الصحيح: حكمان عدلان.
2: وللزم أن يبقى بني إسرائيل كلهم إلى نزول عيسى عليه السلام أحياء سالمين (حمامة البشرى، ص90). الصحيح: بنو.
بل رفع المفعول به أيضا، فقال:
1: وأمّا الذي أُعطيَ حظٌّ مِن الإيمان (نور الحق، ص 148). الصحيح: حظّاً.
2: وجُعِل [الصدِّيق] أحدٌ مِن المؤيَّدين (سر الخلافة، ص 30). الصحيح: أحداً.
5: ما أرى مثل هذا الذكر الصريح ثابت بالتحقيق الذي مخصوص بالصدّيق لرجل آخر في صحف رب البيت العتيق (سر الخلافة، ص 30). الصحيح: ثابتاً.
#هاني_طاهر 22 فبراير 2018
(Visited 20 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً كثيرون هم العلماء الذين تحدوا الميرزا أن يواجههوه باللغة …

Kyrie Irving Authentic Jersey