الرئيسية / اللغة العربية / الركاكة والعجمة / الوحشي الغليظ المتوعّر لا يستعمله إلا أجهل الناس

الوحشي الغليظ المتوعّر لا يستعمله إلا أجهل الناس

الوحشي الغليظ المتوعّر لا يستعمله إلا أجهل الناس

يقول ابن الأثير:

“إذا كان اللفظُ غريبَ الاستعمال وثقيلاً على السمع كريهًا على الذوق، فلا مزيد على فظاظته وغلاظته، وهو الذي يُسمّى الوحشي الغليظ، ويسمى أيضاً المتوعِّر، وليس وراءه في القبح درجةٌ أخرى، ولا يستعملُه إلا أجهلُ الناس ممن لم يخطر بباله معرفة هذا الفن أصلاً”. (المثل السائر)

ويتابع في وصفه قائلا: “هو ما كرهه سمعك، وثقُل على لسانك النطقُ به، وسأضرب لك في ذلك مثالاً:

يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها … جَحِيشاً ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المهالِكِ

فإن لفظة “جَحيش” من الألفاظ المنكرة القبيحة، ويا لله العجب: أليس أنها بمعنى فريد، وفريدٌ لفظة حسنة رائقة، ولو وُضعت في هذا البيت موضع جَحيش لما اختلَّ مِن وزنه، فالشاعر مَلوم من وجهين في هذا الموضع: أحدهما: أنه استعمل القبيح، والآخر: أنه كانت له مندوحة عن استعماله فلم يعدل عنها”. (المثل السائر)

قلتُ: كأنّ ابن الأثير يتحدّث عن الميرزا؛ فقد وردت هذه الكلمة نفسها في كتبه، بل وردت أثقَلُ منها، مثل: جحاس، إجحاح، اضجحرّوا.. وهذه عباراته المتوعّرة التي لا يستعملها إلا أجهلُ الناس حسب قول ابن الأثير:

1: وترى أنها قائمة كجَحيشٍ شَيْحانَ. (منن الرحمن)

2: وكان يقول: إني من الصالحين، وجحيشٌ وشَيحانُ. (مكتوب أحمد)

3: ووجدتُ في قلبي حَولا للجِحاس. (التبليغ)

4: ويئسوا من الجِحاس. (سر الخلافة)

5: وكان يعلم أنه إنْ تخلّفَ فلا غلبة ولا جِحاسَ. (إعجاز المسيح)

6: وما كان لها أن تتزوج لعهدٍ سبق من أمها بعد الإجحاح. (مواهب الرحمن)

7: وقد اضْجَحَرّوا كالقِربة مِن ذِكره، وله كل آنٍ يضجَرون. (سيرة الأبدال)

#هاني_طاهر 20 فبراير 2018

 

 

(Visited 15 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً كثيرون هم العلماء الذين تحدوا الميرزا أن يواجههوه باللغة …

Kyrie Irving Authentic Jersey