الرئيسية / التناقض بين الميرزا وجماعته / خيانة محمود والأحمديين.. عمر الجنس البشري.. ح1، ح2

خيانة محمود والأحمديين.. عمر الجنس البشري.. ح1، ح2

خيانة محمود والأحمديين.. عمر الجنس البشري.. ح1

ظلّ الميرزا طوال حياته يكرر أنّ البشر جميعا هم أبناء آدم الذي عاش قبل أقل من 6 آلاف سنة. ونسب هذا إلى وحي الله، لا إلى اجتهاده، فقد

1: ذكر أن الله أطلعه بالكشف على أنّ المدة من آدم أبي النوع الإنساني كله حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم هي: 4739 سنة.

2: ذكر أنّ هذا ثابت من القرآن ومن الحديث ومن الكتاب المقدس.

3: ربط ذلك بتفسير سورة الفاتحة التي استنبط منها بعثته المؤسَّسة على أنّ آدم أبو البشر عاش قبل 6 آلاف سنة، فلو بطُل تفسيرُه بطُل إعجازه وبطُلت بعثته.

خيانة محمود ابنه:

في تفسيره الآيات التي تتحدث عن آدم في سورة البقرة، سطا محمود على سيد خان، وشطب أقوال الميرزا كلها، ولم ينقل سوى صفحة وردَت خلال لقاء جرى بين الميرزا وبين استرالي التقى به في لاهور قبل أسبوع مِن وفاته، أي أنه لو لم يأتِ هذا الأسترالي ما وجد محمود شيئا في كتب الميرزا كلها يستدلّ بها على ما يريد، كما كان الحال في قصة الخضر والنسخ وأهل الكهف. يقول محمود:

“أذكر في هذه المناسبة حوارا جرى بين مؤسس الجماعة الأحمدية وبين مُنجّم أسترالي حول مسألة خلق آدم. وقد زار هذه المنجم عدة مدن في الهند والتقى معه في لاهور حيث دار بينهما هذا الحوار:

السؤال: ورد في التوراة أن آدم أو الإنسان الأول ظهر في أرض جيحون وسيحون، وقطن هناك، فهل هؤلاء المقيمون في أمريكا وأستراليا وغيرها هم أيضًا من أبنائه؟

الجواب: لسنا نقول بذلك، ولا نتبع التوراة في هذه القضية.. فنقول بما تدعيه من أن الدنيا بدأت بخلق آدم منذ ستة آلاف عام أو سبعة، ولم يكن قبل ذلك شيء، فكأن الله عز وجل كان متعطلا. كما أننا لا ندعي أن بني نوع الإنسان الذي يقطنون اليوم في مختلف أنحاء الأرض هم أولاد آدم هذا الأخير، بل إننا نعتقد بأن بني الإنسان كانوا موجودين قبله.. كما يتبين من كلمات القرآن الحكيم.. {إني جاعل في الأرض خليفة} . فلا يمكن لنا الجزم بأن سكان أستراليا وأمريكا من أولاد آدم هذا، ومن الجائز أن يكون بعض الأوادم الآخرين. (تفسير سورة البقرة، نقلا عن جريدة الحكم في 30 مايو 1908)

الميرزا في هذا النصّ يرفض فكرةَ التوراة أنّ الكون كله بدأ مع آدم قبل 6 آلاف سنة. ولا يجزم بأن سكان أستراليا وأمريكا من أولاد آدم الأخير. وهذا يعني أنه يجزم بما يلي:

1: الكون قديم جدا.

2: البشر جميعا في آسيا وإفريقيا وأوروبا هم من أبناء آدم الأخير.

3: الحضارات العراقية والمصرية والكنعانية وغيرها من التي نعرفها لم يكن لها أي أثر قبل 6 آلاف سنة، لأنه لم يكن هنالك أي بشر إلا شخص واحد وزوجته.

وهذا القول لا يبعُد كثيرا عن أقواله السابقة إلا شبرا، ولعلّ الميرزا اضطُر لهذا التخريج نتيجة النقاش مع هذا الأسترالي، ولا نستبعد أنْ يكون هذا الأسترالي قد أقنع الميرزا خلال النقاش بالتخلي عن شيء من هرائه، ولكنّ الأهمّ من هذا كله أنّ محمودا ألغى أقوال أبيه الممتدة عبر سنواته كلها، والمرتبطة بالقرآن والحديث والتوراة حسب تفسيره لها والمرتبطة ببعثته وأدلتها، وأخَذَ بإجابته على سؤال أسترالي عابر، وأتى به في سياق تزييفي، وهذا كله تزوير وخيانة امتازت به الأحمدية من يومها الأول.

#هاني_طاهر 11 فبراير 2018

خيانة محمود.. ح2.. تاريخ البشر بين الأحمدية والإسلام..

قد كرّر الميرزا مراتٍ عديدةً أننا جميعا مِن نسل آدم الذي عاش قبل 6 آلاف سنة.

وقد خالف محمودٌ أباه الميرزا وقال إنّ آدم لم يكن أول البشر، بل سبقه بشر كثيرون، وقد وُلد آدم مِن أمه التي عاشرها أبوه.

ولكن محمودا قال إنّ آدمَ هذا الذي ولدَتْه أمّه هو أول من سكن البيوت وخرج من حياة الكهوف.. أي أنّ أم آدم كانت قبل الحضارات كلها، وكانت تعيش في كهف.

يقول محمود:

“القرآن الكريم سمى أبا البشر باسم آدم.. أي الإنسان الأول الذي بدأ بالعيش على سطح الأرض. يقول التاريخ أن الناس قبل آدم كانوا يعيشون في المغارات مختفين لئلا تفترسهم الأسود والذئاب. ثم تطوَّر التمدن وبدأ الناس يساعدون بعضهم بواسطة آدم عليه السلام، فخرج الناسُ من المغارات وبدأوا يعيشون على سطح الأرض. إن آدمَ كان أول إنسان بدأ العيش على سطح الأرض. فأولُ رجلِ كهوفٍ بدأ العيش على الأرض كان آدم. فقد بيّن القرآنُ الكريم في اسمه “آدم” أنه تركَ الكهوفَ وجاء على سطح الأرض وبدأ يعيش عيشًا اجتماعيًا. فمعنى “أديم الأرض” هو سطحها . فمعنى آدم هو مَن ترك المغارات وعاش على سطح الأرض”. (السير الروحاني 12)

وهذا يكذّبه التاريخ وينسفه نسفا، فمعلوم أنّ الحضارة السومرية بدأت قبل أكثر من ستة آلاف عام، حيث نشأت في عصرها الأول العديد من المستوطنات والقرى الزراعية على الفرات والتي تطور منها لاحقاً بعض المدن، والتي شكلت أوروك المدينة الأهم بينهم، والتي اشتهرت بمعبد إنانا فيها. (ويكيبيديا)

ومعلوم أن مدينة أريحا يزيد عمرها عن عشرة آلاف سنة. فالقول إنّ الناس قبل 6 آلاف سنة كانوا في الكهوف فقط مجرد هراء. وبهذا لم يثبت أن الميرزا وحدَه يهرأ، بل هراء محمود ليس أقلّ من هراء أبيه.

يقول ابن حزم المتوفى في القرن الخامس الهجري:

“وأما اختلاف الناس في التاريخ فإن اليهود يقولون للدنيا أربعة آلاف سنة ونيف، والنصارى يقولون للدنيا خمسة آلاف سنة، وأما نحن فلا نقطع على عدد معروف عندنا، وأما مِن ادعى في ذلك سبعة آلاف سنة أو أكثر أو أقل فقد كذب. (الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج1 ص194)

الخلاصة: ثبت أنّ كلام الميرزا كله هراء، وأول من يترك كلامه هو ابنه، وهذا يعني أنّ أدلة صدقه باطلة، لأنها مبنية على هذا الحساب. وثبت أيضا أنّ ابنه قد هذى حين زعم أنّ أول من سكن البيوت هو آدم، بينما آدم حسب قول الميرزا لم يمضِ على زمنه 6 آلاف سنة.

أفهذه جماعة الله الأخيرة، أم هذه جماعة التناقض والجهالة؟

#هاني_طاهر 11 فبراير 2018

 

 

 

(Visited 51 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

الواقع خير ناسف للميرزا وجماعته.. مهمّة الحَكَم

في قضية الأحمدية لسنا بحاجة للدخول في نقاش العقائد، بل يكفي عَرْض أقوالهم على الواقع، …

Kyrie Irving Authentic Jersey