الرئيسية / نقض كتب الميرزا / التحفة الغلروية / هذه المليارات من البشر تناسلت مِن رجل وامرأة خُلقا قبل 5981 سنة!!!.. ح2

هذه المليارات من البشر تناسلت مِن رجل وامرأة خُلقا قبل 5981 سنة!!!.. ح2

 

نشرَ أيمن نصًّا آخر للميرزا تحت عنوان: ” عمر الدنيا حسب اعتقاد الميرزا” ظانّا أنه يتنافى مع أقوال الميرزا الكثيرة التي نشرتُها في الحلقة الأولى، والحقيقةُ أنه لا يناقضها، بل يؤيدها ويزيد عليها هراءً وهراء.

يقول الميرزا:

“قال تعالى: (إِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) . فلما كان عدد الأيام سبعةً فقد حُدِّد في هذه الآية عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة، وذلك بدءا من زمن آدم الذي نحن أولاده”. (محاضرة لاهور، ج 20 ص 184)

واضح إذن أنّ الميرزا يرى أنّ آدم الذي نحن البشر عن بكرة أبينا أولاده لم يمضِ عليه سبعة آلاف سنة حتى الآن.

ويتابع الميرزا قائلا:

“يتبين من كلام الله عز وجل أن الدنيا كانت موجودة قبل ذلك أيضا، ولكن لا نستطيع القول مَن كان هؤلاء الناس ومن أي نوع كانوا. يبدو أن دائرة الدنيا تنتهي على سبعة آلاف سنة، لذا فقد حُدِّدت سبعة أيام في الدنيا دلالةً على هذا الأمر، فكلُّ يوم يمثل ألف عام. لا ندري كم دورةً مضت على الدنيا وكم من الأوادم ظهروا في أزمنتهم. ولما كان الله تعالى هو الخالق منذ القِدم؛ فنقبل ونؤمن بأن الدنيا قديمة من حيث نوعيتها، ولكنها ليست قديمة من حيث هويتها”. (المرجع السابق)

الفكرة الجديدة هنا أنّ الناس يموتون عن آخرهم كل سبعة آلاف سنة، ثم تبدأ دورة جديدة من الناس بعد زمن غير محدّد. ولكن المهم أنّ آدم الذي نحن أولاده ستنتهي ذريته وتُباد بعد سبعة آلاف سنة من خَلْقِه. أما البشر السابقون الذين انقرضوا فقد تكون أشكالهم مختلفة عن أشكالنا، فالميرزا يقول: ” ولكن لا نستطيع القول مَن كان هؤلاء الناس ومن أي نوع كانوا”.

لا شكّ أنّ فكرة انقراض البشر كل سبعة آلاف سنة فكرة هرائية يكذّبها الواقع، ولكنّها ليست موضوعنا هنا.

ويتابع الميرزا مؤكدا أنّ الكون لم يبدأ قبل ستة آلاف سنة، بل يؤمن أنّ الخلق أزلي، فلم يزل الله خالقا، فيقول: “أما اعتقادنا الذي علَّمنا إياه القرآن الكريم فهو أن الله تعالى خالقٌ منذ الأزل، وقادر على أن يهلك السماء والأرض ملايين المرات ويخلقها مرة أخرى كما كانت. ولقد أخبرَنا أيضا أن سلسلة البشر الحالية بدأت بمجيء آدم إلى الدنيا؛ الذي جاء بعد أمم سابقة وكان والدنا جميعا. وإن الدورة الكاملة لعمر السلسلة الحالية هي سبعة آلاف سنة. وإن السبعة الآلاف سنة هذه عند الله كسبعة أيام عند الناس. اعلموا أن سنّة الله حددت أن تكون دورة كل أمة سبعة آلاف سنة. وللإشارة إلى هذه الدورات حدِّدت سبعة أيام للناس”. (محاضرة لاهور، ج 20 ص 185)

باتَ واضحا أنّ أقواله هذه تؤكد على أقواله السابقة من أنّ البشر جميعا الآن ينحدرون من جدّ واحد عاش قبل 5981 سنة..

أما الجريمة التي ارتكبها أيمن، أو مَن زوَّده بهذا النص، فهي أنّه لم ينقله كله، حيث يتابع الميرزا مؤكِّدا مرارا على القضية ومتناولا إياها من كل الجوانب، بحيث إذا شكَّ الأحمدي في ذلك فإنما يهدم بعثة الميرزا من جذورها.

يقول الميرزا:

“إن دورة عمر بني آدم محددة بسبعة آلاف سنة… وتقسيم هذه الألفيات السبع بحسب القرآن الكريم وكتب الله الأخرى؛ هو أن الألفية الأولى تكون لانتشار الخير والهداية، والألفية الثانية لسيطرة الشيطان، ثم الألفية الثالثة لانتشار الخير والهداية، والألفية الرابعة لغلبة الشيطان، ثم الألفية الخامسة لانتشار الخير والهداية. وهذه هي الألفية التي بُعث فيها سيدنا ومولانا خاتَم الأنبياء محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم لإصلاح الدنيا، وصُفّد الشيطانُ. ثم الألفية السادسة هي زمن إطلاق سراح الشيطان وتسلطه الذي بدأ بعد القرون الثلاثة وانتهى على رأس القرن الرابع عشر. ثم الألفية السابعة هي ألفية الله ومسيحه؛ وهي زمن كل خير وبركة وإيمان وصلاح وتقوى وتوحيد وعبادة الله، وزمن كل نوع من الحسنات والهداية. ونحن الآن على رأس الألفية السابعة. ولا موطئ قدم لمسيح آخر بعد ذلك؛ لأن عدة العصور عند الله سبعة فقط، وقد قُسمت إلى أدوار خيرٍ وشرٍ. ولقد بيّن الأنبياء جميعا هذا التقسيم، بعضهم إجمالا وبعضهم تفصيلا. وإن هذا التفصيل مذكور في القرآن الكريم، وتترشح منه بوضوح تام نبوءةٌ بحق المسيح الموعود. (محاضرة لاهور، ج20 ص 186)

حسب قول الميرزا الانتحاري أنّ أسوأ مرحلة في تاريخ إيمان البشر كانت منذ عام 300هـ حتى عام 1300هـ، وأروع مرحلة من حيث الإيمان هي من عام 1300هـ حتى النهاية.. أي أنّ الـ 140 سنة الأخيرة التي مرّ بها الناس هي الأعظمُ هَدْيًا وخيرا وبركةً وإيمانا وصلاحا وتقوى وتوحيدا وعبادةً لله، وهي زمن كل نوعٍ من الحسنات والهداية!!!!

ألا يكفي هذا الهراء لهدم معبد الميرزا على رأسه ورؤوس الأحمديين؟!

#هاني_طاهر 9 فبراير 2018

إضافة لهذا المقال

هذه المحاضرة أُلقيت في 3 سبتمبر 1904 في لاهور. علما أنّ الميرزا ظلّ يكرّر مثل هذا الهراء طوال حياته، وفي كثير من كتبه، خصوصا التحفة الغلروية، وأخيرا  في عام 1907 في كتاب حقيقة الوحي، فهل نصدّق أنه قال بعكس ذلك قبل أسبوع من وفاته مما نُشر بعد وفاته في جريدة الحكَم في 30 مايو 1908 أنه قال بغير ذلك؟ أم الأقرب للعقل أن نقول إنّ مَن نقل كلامه الشفوي قد تصرَّف فيه، أو كتبَه بناء على ما فهمه، أو أضاف إليه مما يراه حقا، ساهيا أم متعمّدا. خصوصا أنّ هذا اللقاء لم يُنشر في جريدة أخرى حتى نقارن. ثم لو تمعَّنا في ذلك الذي نشروه في ضوء أنّ كاتبه شخص آخر لا الميرزا نفسه، فسنفهمه في ضوء أقواله عبر السنين كلها. وبهذا يثبت أن الميرزا لم يتناقض في قوله أنّ البشرية الحالية عن آخرها إنما هي من نسل آدم وحواء اللذين عاشا قبل أقل من 6 آلاف عام.

#هاني_طاهر 9 فبراير 2018

Top of Form

 

(Visited 29 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

لماذا أُمِرت المرأة بالحجاب دون الرجل عند محمود؟!

يقول: أما السؤال: لماذا أُمِرت المرأة بالحجاب دون الرجل؟ فالجواب أن كلا الجنسين سيّان في …

Kyrie Irving Authentic Jersey