الرئيسية / التناقض بين الميرزا وجماعته / لماذا كان الأحمديُّ أشدّ الناس كفرا؟

لماذا كان الأحمديُّ أشدّ الناس كفرا؟

لأنّ مَن يؤمن بنبيّ ويراه آخر الأنبياء، ثم يخالفه عمدا في إعجازه وفي جوهر دعواه وفي أسسها وفي أدلتها، فإنما هو {كَاذِبٌ كَفَّارٌ} (الزمر 3).

فالأحمدي يُصِرُّ على أنّ البشر ليسوا جميعا أبناء ذلك الآدم الذي عاش قبل 6 آلاف سنة. وهم في قولهم هذا يخالفون الميرزا، وينجم عن ذلك ما يلي مِن كُفْر:

1: الكُفْر بإعجاز الميرزا في تفسيره سورةَ الفاتحة، حيث استنبط بعثته مِن تفسيرها، فإذا رفَض الأحمديُّ تفسيره هذا فقد رفض إعجازه ورفض بعثَتَه.

يقول الميرزا:

“لما كانت سورة الفاتحة تذكر المبدأ والمعاد، أي ذكرت صفات الله من الربوبية إلى مالك يوم الدين، فنظرا لهذه العلاقة قد قسمها الحكيم الأزلي على سبع آيات ليشير إلى أن عمر الدنيا سبعة آلاف عام. والآية السادسة لهذه السورة هي:( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) فكأنها تشير إلى أن ظلام الألف السادس سيتطلب الهدى السماوي، وأن الطبائع الإنسانية السليمة ستطلب من الله هاديا أي مسيحا موعودا. وأنهى هذه السورة على “الضالين”، أي على الآية السابعة التي تنتهي على كلمة الضالين. ففيها إشارة إلى أن القيامة ستقوم على الضالين”. (التحفة الغلروية)

2: الكفر الثاني هو الكفر بوحي الميرزا، الذي يقول:

“لقد أطْلعني الله تعالى بالكشف أنه، بناءً على القيمة العددية لحروف سورة العصر طبقًا لحساب الجُمّل، فإن المدة التي مضت بدءًا من زمن آدم عليه السلام إلى العهد المبارك للنبي صلى الله عليه وسلم بما فيه عهد نبوّته حتى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم أي 23 عامًا هي 4739 عاما حسب التقويم القمري”. (التحفة الغولروية، وتتمة حقيقة الوحي عام 1907)

3: الكفر الثالث هو الكُفر بالآية القرآنية حسب فهم الميرزا لها، حيث يقول:

“قال تعالى: (إِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) . فلما كان عدد الأيام سبعةً فقد حُدِّد في هذه الآية عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة، وذلك بدءا من زمن آدم الذي نحن أولاده”. (محاضرة لاهور، ج 20 ص 184)

4: الكفر الرابع هو الكُفْر بأنّ الميرزا هو آخر الأنبياء، وفتح الباب لنبوّة جديدة بعده، مع أنه يقول: لا مسيح بعده.. أي لا نبيّ بعده. وفيما يلي قوله:

“إن دورة عمر بني آدم محددة بسبعة آلاف سنة… وتقسيم هذه الألفيات السبع بحسب القرآن الكريم وكتب الله الأخرى؛ هو أن الألفية الأولى تكون لانتشار الخير والهداية، والألفية الثانية لسيطرة الشيطان، ثم الألفية الثالثة لانتشار الخير والهداية، والألفية الرابعة لغلبة الشيطان، ثم الألفية الخامسة لانتشار الخير والهداية. وهذه هي الألفية التي بُعث فيها سيدنا ومولانا خاتَم الأنبياء محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم لإصلاح الدنيا، وصُفّد الشيطانُ. ثم الألفية السادسة هي زمن إطلاق سراح الشيطان وتسلطه الذي بدأ بعد القرون الثلاثة وانتهى على رأس القرن الرابع عشر. ثم الألفية السابعة هي ألفية الله ومسيحه؛ وهي زمن كل خير وبركة وإيمان وصلاح وتقوى وتوحيد وعبادة الله، وزمن كل نوع من الحسنات والهداية. (محاضرة لاهور، ج20 ص 186)

5: الكفر بالرسول صلى الله عليه وسلم وبقوله حسب فهم الميرزا له، حيث يقول:

“ثابت من الأحاديث الصحيحة أنّ عمر الدنيا من آدم إلى الأخير سبعة آلاف سنة”. (التحفة الغلروية)

6: الكُفر بأنبياء بني إسرائيل جميعا وبكتبهم وبتواترهم، حيث يقول الميرزا:

“إن آدمنا صفي الله أبو النوع كان قد خُلق قبل النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المدة أي 4739 عام قمري و4598 عام شمسي، فلما ثبتت هذه المدة حصرا من القرآن الكريم والأحاديث وتواتُر أهل الكتاب، فمن بدَهيّ البطلان الفكرةُ بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد بعث في نهاية الألف السادس… فالطفل أيضا يمكن أن يدرك أنه حين تقرر من الأحاديث الصحيحة المتواترة بأن عمر الدنيا أي بدءا من آدم عليه السلام إلى الأخير سبعة آلاف سنة، وفي القرآن الكريم أيضا أشار إلى ذلك في آية (إِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)، وهذا هو مذهب أهل الكتاب من اليهود والنصارى أيضا.

7: الكُفر بإشارات الله العديدة، فيقول الميرزا:

إن تحديد الله سبعة أيام وتعيين سبعة كواكب لها وسبع سموات وسبع طبقات الأرض التي تسمى الأقاليم السبعة، فكل هذه إشارات إلى ذلك [عمر الدنيا من آدم حتى النهاية].

أما تأويل بعض العلماء هنا أن المراد من عمر الدنيا العمر الماضي فليس بصحيح لأن كل هذه الأحاديث بمنزلة نبوءة ويؤيده حديث المنبر ذي الدرجات السبع. (التحفة الغلروية، ص 207)

أما سبب كفرهم فهو قول الميرزا: “لقد كشف الله عليّ أن كلّ من بلغتْه دعوتي ولم يصدّقني فليس بمسلم”. (التذكرة، 662)

الأحمدي يقرأ نصوص الميرزا هذه كلها، فيستخفُّ بها، وهذا هو الكفر والكذب، فإما أن تعلنوا أنه مخطئ وليس حكما ولا عدلا، أو أن تعلنوا أنه لم يكن على سطح الكرة الأرضية في عام 3963 ق.م أي إنسان غير آدم وحواء.

#هاني_طاهر 9 فبراير 2018Top of Form

 

(Visited 46 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

لماذا أُمِرت المرأة بالحجاب دون الرجل عند محمود؟!

يقول: أما السؤال: لماذا أُمِرت المرأة بالحجاب دون الرجل؟ فالجواب أن كلا الجنسين سيّان في …

Kyrie Irving Authentic Jersey