الرئيسية / أخلاق الميرزا غلام أحمد / جهلُ الميرزا في الحديث وتسرُّعُه وكيلُه بمكيالين وتعمُّدُه التزييف وانعدامُ فِطْنَتِه

جهلُ الميرزا في الحديث وتسرُّعُه وكيلُه بمكيالين وتعمُّدُه التزييف وانعدامُ فِطْنَتِه

جهلُ الميرزا في الحديث وتسرُّعُه وكيلُه بمكيالين وتعمُّدُه التزييف وانعدامُ فِطْنَتِه

يقول الميرزا في عام 1894 عن حديث الخسوف والكسوف المقطوع على محمد الباقر:

“ما كان للباقر ولا لغيره أن يتكلم بكلام هو من شأن النبيين. وما قال الإمام الباقر إنه قولي، وما عزاه إلى نفسه، فهذا هو الدليل القطعي على أنه قول خير المرسلين”. (نور الحق)

سنرى مدى التزام الميرزا بمكياله؟

يقول الميرزا في كتابه آريه دهرم بعد عام، أي في عام 1895 ما تعريبه:

“بعض الهندوس يقولون بمنتهى الغباء بأنه قد ورد في أحاديث المسلمين أن آدم زوَّج بناته أبناءَه عند الضرورة… فليعلم هؤلاء الهندوس أن هذا البيان لم يردْ في القرآن الكريم ولا في حديث نبينا صلى الله عليه وسلم، وإذا أصْرَرْتُم على وجوده فأروناه. صحيحٌ أنّ بعض المسلمين قالوا حتما بأن في زمن آدم لما لم يكن أناس آخرون في العالم فقد جعل الله زوجته حواء تلد دوما صبيا وبنتا، فكان آدم يزوّج البنت من الحمل الأول بالصبي من الحمل التالي، لكن صاحب هذا القول لم يوثقه من القرآن الكريم ولا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. لهذا فهو مردود”. (آية دهرم، ج10، ص 39)

والحقيقةُ أنّ هذا الكلام منسوب لعدد من الصحابة، وليس لصحابيّ واحد. ونعيد صياغة عبارة الميرزا أعلاه:

“ما كان للصحابة أن يتكلموا بكلام هو من شأن النبيين. وما قال هؤلاء الصحابة إنّ هذا القول قولهم، وما عزوه إلى أنفسهم، فهذا هو الدليل القطعي على أنه قول خير المرسلين”.

فقد أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره، قال: حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي فيما ذكر، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس= وعن مرة، عن ابن مسعود= وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: وكان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية، فكان يزوّج غلام هذا البطن، جاريةَ هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن، غلامَ هذا البطن الآخر. (تفسير الطبري)

فابن جرير يرويه عن الصحابيين ابن مسعود وابن عباس اللذين ينقلانه عن عدد من الصحابة. وهؤلاء الصحابة من أين كانوا سيأتون بهذا النصّ؟ هل يخترعون من عند أنفسهم؟ فحسب معيار الميرزا لا بدّ أن يكون هذا الحديث صحيحا. لكنه لم يلتزم بقاعدته، ولم يكِل بمكيال واحد، بل بمكاييل مختلفة.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد كان الميرزا قد قال في عامي 1893 و1894 أنّ أولاد آدم كانوا يتزوجون من أخواتهم، ولكنه في هذا النصّ أنكر ذلك لأنه لا يخدم قضيته. فالنصّ نفسه يستدلّ به إذا خدمه، ثم يحكم ببطلانه إذا لم يكن في مصلحته. إنه مدرسة في الانتهازية و الكيل بمكيالين والجهالة.

مع أنه في النهاية أقرّ من حيث لا يدري بأنّ أولاد آدم يتزوجون من أخواتهم، حيث تابع قائلا:

“آدم عليه السلام أنجب أربعين ابنا وبلغ عدد أحفاده في حياته أربعين ألفا في العالم، فلو كان مثل هذا الأمر أجيز اضطرارا لحصل في القرابات البعيدة”. (المرجع السابق)

إذن، وافق الميرزا على أنّ آدم أبو البشر، وأنّه أنجب 40 ألفا، فصار الزواج من الأباعد.

ويبلغ غباء الميرزا ذروته في هذا النصّ، إذ كيف سينجب أولُ شخصٍ في هؤلاء من دون أن يتزوج من أخته؟!!! فلو أنجب آدم مليونَ وَلَدٍ فهم أبناؤه جميعا، ويستحيل أن يحصل على حفيد من دون زواج أخ من أخته!!! ولكن الميرزا يرى أن الأحفاد وُلدوا قبل أن يتزاوج آباؤهم! أيّ غباء هذا!! كيف يُخلق الجيل الثالث من دون زواج بين أبناء الجيل الثاني وهم جميعا إخوة؟!!

والميرزا في هذا النصّ يؤكد أنّ آدم هو أول البشر، كما هو حال نصوص كثيرة جدا يسخر منها الأحمديون ويضحكون ملءَ فيهِم.

وبهذا جمع الميرزا بين في الانتهازية و الكيل بمكيالين والجهالة والغباء في فقرة واحدة، وسخر منه أتباعه، وكيف يكون قطع الوتين إنْ لم يكن هذا أحد مظاهره؟

#هاني_طاهر 9 فبراير 2018

 

(Visited 42 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

بمناسبة يوم المرأة العالمي

احتقار الميرزا المرأةَ ح1 كتب الميرزا أنه تلقى الوحي التالي: الابن الذي لا يحزن على …

Kyrie Irving Authentic Jersey