الرئيسية / التناقض بين الميرزا وجماعته / الواقع خير ناسف للميرزا وجماعته.. مهمّة الحَكَم

الواقع خير ناسف للميرزا وجماعته.. مهمّة الحَكَم

في قضية الأحمدية لسنا بحاجة للدخول في نقاش العقائد، بل يكفي عَرْض أقوالهم على الواقع، فهو وحدَه ينْسِفُها نسفًا.

يقول الميرزا:

“أسماء هذا المجدد ثلاثة وذِكرُها في الأحاديث الصحيحة صريح: حَكَمٌ ومهديٌّ ومسيح. أما الحَكَم فبما رُوِيَ أنه يخرج في زمن اختلاف الأمّة، فيحكُم بينهم بقوله الفصْل والأدلة القاطعة، وعند زمن ظهوره لا توجد عقيدة إلا وفيها أقوال، فيختار القولَ الحق منها ويترك ما هو باطل وضلال”. (نجم الهدى)

أولا:

يُفهم من هذه الفقرة أن الأمة تظلّ متفقة، إلى ما قُبيل ظهور المهدي، فيحدث بينها خلاف، وتكثر الأقوال، فيأتي المهدي ليحكم ويقرّر الصحيح من الخطأ.

ونتحدى الأحمديين أن يذكروا مسألة واحدةً ينطبق عليها هذا.

أما الحقيقةُ فهي أنّ الاختلافات بين المسلمين في شتى المسائل ظلّت كما هي منذ القرن الثاني الهجري على الأقل، حتى اليوم، مرورا بزمن الميرزا. وظلّ المسلمون عبر القرون يعودون إلى تفسير ابن جرير الطبري المتوفى عام 310هـ والذي نقل أقوال مَن سبقوه، والتي تبيّن أنّ الخلاف يكاد يكون في تفسير كل آية، ويكاد يشمل كلّ قضية.

ومنذ عام 320هـ تبَلْوَر المذهب الاثني عشري، واعتُقِد بغيبة الإمام الثاني عشر، وما زال الحال على حاله. وقبل ذلك بقَرْن ونِصف تبلور المذهب الإسماعيلي، وما يزال هذا المذهب على حاله، رغم انشقاق فِرَق أخرى عنه.

وفي تلك الفترة المبكرة بدأت تتبلور ملامح المذاهب الأربعة، وما زالت على حالها، سوى أنّ المذهب الحنبلي، أو السلفية، ازدادت قوةً من بينها في القرون الأخيرة. فالخلاصة أن القرن التاسع عشر ليس له أي ميزة خاصة من هذا الباب. وبهذا سقط الركن الأول من ركني قول الميرزا.

ثانيا:

أما الركن الثاني فهو زعم الميرزا أنه حكَم في هذه الاختلافات. والحقيقةُ أنّ الميرزا أتى بخلافات جديدة، ومزّق جماعته بأقواله الغامضة في مسألة النبوة والتكفير، وهم إلى اليوم متمزّقون.

أما عدا ذلك فلم يحكم بشيء، سوى بوفاة المسيح التي تفيد قضيته، وإلا ما حكم فيها بشيء، وكذلك بعض علامات الساعة، والتي حكم فيها للسبب نفسه.

ثالثا:

جماعة الميرزا لا تأخذ بأقواله، فهي لا تراه حكما ولا عدلا من ناحية واقعية. وإلا أتحدى الأحمديين أن يعثروا في أقوال الميرزا على واحدة مما يلي:

1: تفسير آية (ما ننسخ) حسب ما يقولون. ثم نفْي أنواع النسخ المعروفة في سياق تفسيرها.

فلو حدث هذا لقلنا: لقد حكَم في قضية. والحقيقةُ أنّ سيد أحمد خان كان قد فعل ذلك حين كان الميرزا معتمدا على أبيه في معاشه التقاعدي الذي بدّده كلَّه ذات مرة في ساعات!!

2: تفسير آية (لا إكراه في الدين) حسب ما يقول الأحمديون، وتفسير حديث: “مَن بدل دينه فاقتلوه” في سياق هذا التفسير. فهذا ما ينتظر الناس مِن الحكم العدل! لا أن يقول: ” ومن اعتقد من المسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم عمل في حياته عمل الضلال فهو كافر وملحد ويستحق أن ينفَّذ فيه الحدّ الشرعي.” (مرآة)

3: تفسير قصة الخضر بطريقة تنفي الإشكالات التي فيها، مثل قتل طفل والسفر آلاف الكيلومترات للوصول إلى مجمع البحرين لمجرد تعلّم “توافه!” حسب تعبير محمود بن الميرزا!

وهكذا كل القضايا التي يفخر بها الأحمديون.. فلا نقول إن الميرزا لم يحكم فيها حسب ما يريدون، بل حكم بعكسها.

فما دام مبرر الحكم العدل قد أسقطه الواقع، وما دام قد ثبت أنه معدوم، فقد انتهت الحكاية،  وقُضِيَ الأمر. ولكنّ الأحمديين يماحِكون.

#هاني_طاهر 1 فبراير 2018

 

 

(Visited 31 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

جهلُ الميرزا في الحديث وتسرُّعُه وكيلُه بمكيالين وتعمُّدُه التزييف وانعدامُ فِطْنَتِه

جهلُ الميرزا في الحديث وتسرُّعُه وكيلُه بمكيالين وتعمُّدُه التزييف وانعدامُ فِطْنَتِه يقول الميرزا في عام …

Kyrie Irving Authentic Jersey