الرئيسية / اللغة العربية / الأخطاء النحوية / الميرزا يصفع المدافعين عن أخطائه اللغوية

الميرزا يصفع المدافعين عن أخطائه اللغوية

ذكر الميرزا وحيه التالي:

“إني أحافظُ كلَّ مَن في الدار مِن هذه المرضِ الذي هو ساري.”

ثم قال:

يوجد في هذه الجملة خطأٌ في الظاهر، ولكن الله تعالى ليس متقيدًا بقواعد الصرف والنحو الذي وضعه الناس، وهناك أمثلة لهذا الاستعمال في القرآن الكريم أيضا. (التذكرة،  نقلا عن الحكم 14 ابريل 1908)

نفهم من عبارة الميرزا ما يلي:

1: أنه أخطأ خطأً واحدا في هذه الجملة حسب قواعد النحو والصرف.

2: القرآن نفسه فيه مثل هذه الأخطاء.

3: الله يُنزل وحيا يتناقض مع هذه القواعد، وهو غير ملزم بها.

أما أنا فأقول:

1: اعتراف الميرزا أنه ناقض قواعد النحو يُلزم جماعته بعدم الدفاع عنه من هذا الباب، وعدمِ محاولة إيجاد مخرج له، فما دام الله غير مقيّد في قواعد النحو، فالميرزا لا بدّ أن يطيع الله ولا يتقيّد بهذه القواعد أيضا، فوحيُه الحرفي وكتاباته لا يجب أن تتقيّد بهذه القواعد.

2: على جماعة الميرزا أن تفتخر بأخطائه النحوية، وتستدلّ بها على نبوته، لأنّ الله لا يتقيّد بالقواعد التي وضعها الناس، وإذا التزم الميرزا بها فلا يمكن أن يكون صادقا، لأنه ينسب إلى الله أنه التزم بها، لكن الله منزّه عن الالتزام بقواعد النحو، فحاشا لله أن يتقيّد بها حسب قول الميرزا!!!!

3: أما قول الميرزا فهو هراء في هراء، لأنّ هذه القواعد بُنيت على القرآن أساسا، فكأنّ الله هو واضعها، فالقواعد هي التي تتقيد بكلامه، وهي المبنية على كلامه، لا العكس.

4: في عبارة وحي الميرزا أكثر من خطأ، وليس واحدا:

أ: لقد جعَل فِعْل: “حافظ” متعدّيا، مع أنه لازم كما ورد في الآية: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} (البقرة 238)، ولم يقل: حَافِظُوا الصَّلَوَاتِ. فكان على الميرزا أن يقول: إني أحافظ على كل من في الدار.

ب: كلمة “ساري” يجب حذف يائها.

ج: هذه المرض!! الصحيح: هذا.

فالخلاصةُ أنّ مبرر الميرزا سخيف، ويسيء إلى الله، ويتناقض مع تاريخ النحو، ويصفع المدافعين عن أخطائه.

#هاني_طاهر 8 فبراير 2018

 

 

 

 

(Visited 37 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً

حيل الميرزا للهروب من التحدّي مواجهةً كثيرون هم العلماء الذين تحدوا الميرزا أن يواجههوه باللغة …

Kyrie Irving Authentic Jersey