الرئيسية / أخلاق الميرزا غلام أحمد / اللصّ الموعود.. ح2.. معنى “الرحمن الرحيم”

اللصّ الموعود.. ح2.. معنى “الرحمن الرحيم”

 

ملأ الميرزا كتبه بالحديث عن الفرق بين اسم الرحمن واسم الرحيم، وقد بدأ ذلك في كتابه البراهين ثم في كرامات الصادقين، ثم كتبَ إعجازه الذي نقل فيه ما كان قد كتبه سابقا، وسمّاه إعجاز المسيح الذي كنتُ قد هشّمته قبل نحو ثلثي العام، ولم يجرؤ أحمدي أن ينبس ببنت شفة ردًّا!!  ومما قاله:

1: “الرحمانية رحمة عامة لنوع الإنسان والحيوان، ولكل ذي روح وكل نفس منفوسة، مِن غير إرادةِ أجرِ عمل… أما فيضان الرحيمية فلا يتوجه إلا إلى المستحق. (كرامات الصادقين)

2: “فيضان الصفة الرحمانية ليس هو نتيجة عملٍ ولا ثمرة استحقاق، بل هو فضل من الله… وأما الرحيمية فهي فيضٌ أخصُّ من فيوض الصفة الرحمانية… بشرط السعي والعمل الصالح”. (إعجاز المسيح)

3: “صفة الرحمانية تعمل عملها بمحض فضل الله وجُوده وعطائه دون أن يسبقها عمل عامل… وصفة الرحيمية أي لا يُضيع عمل عامل”. (البراهين الرابع)

وقد أعادها مرات لا تُحصى في هذه الكتب خاصةً، وكأنه أتى بما لم تأتِ به الأوائل.. وترى جماعته أنه هو صاحب هذه الفكرة.

والحقيقةُ أنّ هذا التفسير معروف، فعَنِ الضَّحَّاكِ،”الرَّحْمَنِ: بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، وَالرَّحِيمِ: بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً”. (تفسير ابن أبي حاتم).

و”قال أبو علي الفارسي: “الرحمن” اسم عام في جميع أنواع الرحمة، يختص به الله. “والرحيم” إنما هو في جهة المؤمنين، كما قال تعالى “وكان بالمؤمنين رحيما”. وقال العرزمي: “الرحمن” بجميع خلقه… و”الرحيم” بالمؤمنين في الهداية لهم، واللطف بهم. (تفسير القرطبي)

وجاء في كتاب شرح فصوص الحكم لابن عربي، للشارح داود القيصري (المتوفى عام 751هـ) ما يلي:

“فأتى سليمان بالرحمتين: رحمة الامتنان، ورحمة الوجوب اللتان هما (الرحمن الرحيم). فامْتَنّ بالرحمن وأوجَب بالرحيم، وهذا الوجوبُ مِن الامتنان، فدخلَ (الرحيم) في (الرحمن) دخول التضمُّن…. والرحمةُ الرحمانية عامة، لشمول الذات جميع الأشياء علما وعينا، والرحيميةُ خاصة… اعلم أنّ سليمان أتى بالرحمتين، منها رحمة الامتنان. وهي ما حصل من الذات بحسب العناية الأولى. وإنما سماها ب‍ (الامتنان) لكونها ليست في مقابلة عمل من أعمال العبد، بل مِنّة سابقة من الله في حق عبده. ورحمة الوجوب أي رحمة في مقابلة العمل. وأصل هذا الوجوب قوله تعالى: (كتب على نفسه الرحمة). أي، أوجبها على نفسه. (فامْتَنَّ) أي، الحق تعالى (بالرحمن) العام الحكم على جميع الموجودات بتعيين أعيانها في العلم وإيجادها في العين، كما قال: (رحمتي وسعت كل شيء). وقال: (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما). أي، وجودا وعلما… (وأوجب بالرحيم) المخصص على نفسه أن يوصل كلا مِن الأعيان إلى ما يقتضيه استعداده. ولما كان هذا الإيجاب أيضا مِنّة منه تعالى على عباده، قال: (وهذا الوجوب من الامتنان) أي، من الرحمة الامتنانية، إذ ليس للمعدوم أن يوجب شيئا على الحق فيما يوجده، ويمكنه من الطاعات والعبادات. فدخل الرحمة الرحيمية في الرحمة الرحمانية دخول الخاص تحت العام. (شرح فصوص الحكم، ص 911-914)

وهكذا لو عدتُ تبحث في أقوال الميرزا فلن تجد غير السرقة والكذب.

#هاني_طاهر 6 فبراير 2018

 

(Visited 32 times, 1 visits today)

شاهد أيضاً

حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح5 ، ح6 عاقبة آتهم ح2، ح3

حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح5 عاقبة آتهم ح2 نقل الميرزا قولَ حسامِ الدين …

Kyrie Irving Authentic Jersey