من غرائب آيات صدق الميرزا

من غرائب آيات صدق الميرزا

يقول:

“إن آية صدقي هي أنّ كل معارض – سواء كان من سكان مدينة “أمروهة” أو “أمرتسَر” أو “دلهي” أو “كالكوتا” أو “لاهور” أو “غولرة” أو “بطالة” – لو أقسم على الله أن مدينته الفلانية ستبقى محفوظة من الطاعون لأُخِذتْ مدينته بالذات بالطاعون حتمًا، لأنه قد استهان بالله تعالى.” (الخزائن الدفينة، نقلا عن دافع البلاء، ج18 ص238)

أما أنا فأقول: مَن أقسَم أنّه سينجو من الأوبئة، مثل الكوليرا أو الطاعون، فلا بدّ أن يُصاب بأحدهما، لأنه استخفّ بالله تعالى. وهذا ما حصل مع الميرزا، حيث زعم أنه سينجو من هذه الأوبئة، ففتكَت به الكوليرا التي يراها مخزية.

أما إذا أقسم أنّ مدينته كلها ستنجو مِن وباء معيّن عندما يكون هذا الوباء منتشرا، فالواجب أن يؤخذ إلى مشفى الأمراض العقلية. وحاشا لله أن يستأصل مدينة لمجرد هذيان أحد التافهين فيها؛ فلا {تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.

مِن تحدّيات الميرزا أيضا أنه كان يطالب الناس بالتنبؤ، أو بتفسير سورة قرآنية تفسيرا غير مسبوق!! وهذا شبيه بأنْ تتحدّى شخصا في أن يثبت أنه ابن حرام!! فمَن هو هذا الذي يقبل هذا التحدّي، فلو كان ابنَ حرام حقًّا ما قبِل به. وهكذا في التحدي الميرزائي، فلو كان هناك دجال يزعم أنه يمكن أن يتنبأ ما تجرأ أنْ يذكر ذلك أمام عامة الناس، كما لو كان هناك مَن يرى أنه يمكن أن يأتي بتفسير لم تأتِ به الأوائل، ما أعلن ذلك على الملأ في بيئة مثل الهند في مطلع القرن العشرين، فهم يؤمنون أنه لا مجال لتفسير جديد؛ حيث يرَون أنّ السابقين لم يتركوا شيئا لم يذكروه.

أما الميرزا الملحد فلا يقف في وجه إلحاده أحد، فهو يتنبأ صباح مساء، حتى لو رأى نعجةً على وشك الولادة فقد لا يتورع عن القول: ستلد ذكرًا!!! فإذا ولدت أنثى، فقد لا يتورع عن القول: إنّ الذكر كالأنثى. وعلى هذا المثال الافتراضي يمكن أن يُقاس. ولا يتورع الميرزا عن تفسير أي آية بما يثير الاشمئزاز؛ حتى جعَل سورة الفاتحة تتحدّث عن بعثته، لله درُّه!

#هاني_طاهر 9 ابريل 2018