بائع الضمير يتحدث عن إنجازات الميرزا ح1

بائع الضمير يتحدث عن إنجازات الميرزا ح1

كتب بائع الضمير مقالا بعنوان: إنجازات الميرزا، وأطال في الكلام كعادته من دون استدلال من كلام الميرزا، إلا سطرا مِن الوحي الذي تحقق عكسيا كما سنرى.

وقال: “إنجاز الميرزا الأول: إثبات وجود الله تعالى من خلال صفاته الكاملة”.

وشرح ذلك بقوله:

“ببعثة الميرزا انتقل الفكر الإسلامي من مرحلةٍ نظرية تعتمد على إثبات صدق الإسلام بأدلة عقلية ونقلية طال عليها الأمد، إلى مرحلة عايَنَ الناس فيها دفعةً جديدة وقوية مِن مظاهر حياة الدين ووجود الله تعالى وقيوميته وذلك بإظهار الآياتِ العملية. وهذا تحقَّق مِن خلال أن الله تعالى قد أنبأ الميرزا بجملة من الأنباء ثم حققها بصورة إعجازية مذهلة رغم معاكسة الظروف وبروز الأمر وكأنه مستحيل نظرا إليها”.

أقول: لماذا توقَّفَت الآياتُ الآن؟ لماذا لا يُظهرها مسرور؟ لماذا لم يُظهرها الخلفاء مِن قبله؟ لماذا توقفَت نبوءاتهم إلا نبوءة الحرب العالمية الثالثة التي مضى عليها سبعون عاما؟ لماذا هربَتْ جماعتكم من مواجهتي في التنبؤ وفي المعارف القرآنية وفي استجابة الدعاء؟ وشرطي الوحيد في التنبؤ أن يتنبأ الخليفة بشيء أولا، ثم أتنبأ بناء على نبوءته التي أعلم مسبقا أن الله سيحققها عكسيا، لأنّ الله غضب على المتقوّل وأتباعه.

ثم هل ظلّ المسلمون عبر 1300 سنة يعتمدون على أدلة عقلية ونقلية طال عليها الأمد ولا حياة فيها حتى جاء الميرزا “فعاين الناسُ دفعةً جديدة وقوية من مظاهر حياة الدين”! ما ذنبُ السابقين حتى لا يعاينوا “دفعةً قوية من مظاهر إحياء الدين”؟ ما جريمتهم؟ لماذا لم يفعل المجددون السابقون كما فعل الميرزا؟ لماذا لم يُشعلوا جذوة الإيمان في قلوب المسلمين بعددٍ من النبوءات التي تتحقق “بصورة إعجازية مذهلة رغم معاكسة الظروف”!!

ويتابع بائع الضمير قائلا:

“وقد شهدت حياة الميرزا المرحلتان من إثبات صدق الإسلام. ففي المرحلة الأولى أعلن أنه سيقدِّم الأدلة النظرية العقلية والنقلية على صدق الإسلام، وأعدَّ 300 دليل على ذلك، وبدأ بمشروع البراهين. فما أن قدَّم دليلا واحدا، وهو حاجة العصر، وشفعه بالهوامش العديدة التي تتضمن مئات الأدلة التفصيلية أيضا، إلا وحقق هذا الكتاب الغاية منه وبرز أن الإسلام هو الدين الحق مقارنة مع الأديان الأخرى، نظرا إلى هذه النوع من الأدلة.”أهـ

قلتُ مرارا: لن تجدوا أوقح من بائع الضمير! ولن يجرؤ أحد، ولا الميرزا، على كتابة مثل هذه الفقرة. فكيف حقّق الكتابُ غايته والميرزا نفسُه ظلّ يَعِدُ أنه سيكتب، ولم يعلن أن هذا الدليل كافٍ. ثم هل كان هذا الدليل غائبا عن الناس عبر 1300 سنة؟! الناسُ منذ 1400 سنة يستدلون بالقرآن على صدق الإسلام، فهل كانوا جميعا جهلةً، لأنّ الدليل الأول والأقوى هو حاجة العصر؟! ثم كيف يمكنُ أن تقنع الناسَ أنّ عام 610 م هو الأسوأ عبر التاريخ البشري؟ ثم ألا ترى أنّ كثيرا من الأحمديين تركوا الأحمدية بسبب عدم تحقق نبوءات الميرزا؟ فإذا لم تكن نبوءاته كافية لإثبات صدقه، فكيف تتعدّى ذلك لتصبح دليلا على صدق الإسلام؟ ثم إنني أتحداك وأتحدى كل أحمدي أمام العالم لنتناول نبوءات الميرزا واحدةً واحدةً، لنرى إنْ كانَ قد تحقّق منها شيء، ولو صدفة! هل نبوءة محمدي بيغم كانت دليلا دامغا على صدق الإسلام؟ أليس في وجهك ذرة حياء؟ وقد قررتُ أن أصنّف كتابا في نبوءات الميرزا ليتضح للعالم كيف قطع الله وتين الميرزا حين ظلّ يحقق نبوءاته عكسيا.

وكالعادة ذكر بائع الضمير من هذه النبوءات نبوءة “سأبلّغ دعوتك أقصى أطراف الأرض” والتي بينتُ مرارا أنها تحقَّقت عكسيا، حيث إنّ الميرزا بدأ يرتفع صيته مِن دعاياته الكاذبة عن براهينه التجارية، حتى إذا زعم تلقي هذا الوحي عام 1886 بدأ يُعرف عند الناس بالمحتال، وما يزال.. فهذا تحقُّق عكسي واضح، ولا ينفيه وجودُ مخدوعين في جماعته ممن لم يقرأوا كتبه، ولا وجود عاجزين عن اتخاذ القرار الصائب، ولا وجود منتفعين.

#هاني_طاهر 12 مارس 2018