حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح7 عاقبة آتهم ح4

حتى يكون حوار شهر ابريل القادم جادًّا..ح7 عاقبة آتهم ح4
 
ما زلنا نناقش كتاب عاقبة آتهم حتى يعرف الأحمديون ما هي القضايا التي يجب على أعضاء الحوار المباشر مناقشتها واستخلاص العبر والدروس منها، فإذا صار لدى الأحمديين إلمام واسع بكتب الميرزا صعُب خداعُهم.
يقول الميرزا:
“إن الله سبحانه جعلني مجددَ القرن الرابع عشر بتشريفي بالمكالمة والمخاطبة، ومعلوم أنه تُعهد إلى كل مجدِّد مهمةٌ معيَّنةٌ نظرا لضرورة الزمن المعاصر له. فهذا العبد المتواضع مأمور بحسب هذه السنة الإلهية بكسر شوكة الصليب”. (عاقبة آتهم، ص 48)
أقول: ما دام الميرزا مجرد مجدد فلماذا تنسبون إليه أنه نبي؟ وهل يليق بالنبيّ أن يصف نفسه بأنه مجرد مجدد؟ وما هي مهمات المجددين السابقين قرنا قرنا؟ وما هو الدليل على أنّ لكل مجدد مهمة معينة نظرا لضرورة العصر؟ وفي أي كتاب يمكن أن تعثروا على اسم مجدد ذكر أنه مجدد وذكر مهمته أيضا؟ الميرزا كان يضحك على معاصريه من أتباعه البسطاء، وسكوتكم أو مروركم على نصوصه بلا تعليق هو استمرار في مسلسل الخداع. فكل ما قاله هنا مجرد كذب.
ويقول الميرزا:
“رأى الله سبحانه من السماء أن هذه الفتنة قد استفحلتْ وتفاقمتْ، وأن هذا الزمن زمن الطوفان وتموُّجِ هذه الفتنة”. (عاقبة آتهم، ص 48)
أقول: كيف تثبتون ذلك بينما كان الصليب يترنح منذ القرن الثامن عشر على يد النهضة الحديثة وعلمائها؟ الحقيقةُ أنّ عكس ما يقوله الميرزا هو الصحيح، فقد كان الصليب في زمن الميرزا في أقصى انحدار وصَلَه عبر 1900 سنة. وقد استمر هذا الانحدار بعد الميرزا حتى خلت كنائس أوروبا من زُوّارها وبيعَت أو أُجّر كثير منها.
ويتابع الميرزا:
“انظروا كم كان هؤلاء المشايخ ينتظرون القرن الرابع عشر بلهفة إذ كان كل قلب يصرخ أن المهدي والمسيح سيظهر على رأس هذا القرن حصرا. كانت كشوفُ كثيرٍ من الصلحاء والأولياء تجزم أن زمن المهدي والمسيح الموعود هو القرن الرابع… غير أنه كان من الضروري أن يكفِّروني ويسمّوني دجالا، لأنه كان قد ورد سلفًا في الأحاديث أن المهدي سيُكفَّر، ويصفه المشايخُ الأشرار بالكافر ويثورون لدرجة قتله لو استطاعوا” .(عاقبة آتهم، ص 211)
أقول: هذا مثل كذبات بائع الضمير حين قال إن رواية الخسوف والكسوف ظلّت في ضمير كل مسلم وفي عقله مِن أول يوم بتواتر غير منقطع!! وما أكذبه! وما أكذب الميرزا! فكلّ هذا لا أساس له البتة.
ثم مَن هم هؤلاء الذين كانوا ينتظرون القرن الرابع عشر بلهفة؟
وهل كان كل قلب يصرخ أن المهدي والمسيح سيظهر على رأس هذا القرن حصرا؟ سحقا لكذب الميرزا، فهذا لم نقرأه في أي كتاب. وكيف نقرؤه والمسلمون منذ الدهور يؤمنون أنّ المهدي والمسيح يظهران قبيل يوم القيامة.. أي لن يظهرا إلا والدجال موجود، وإلا ويأجوج ومأجوج يسدّان الآفاق. عدا عن أنهما ليسا امتدادا للمجددين. فكذِبُ الميرزا أوضحُ من الشمس.
ثم أين هي هذه الأحاديث التي كان قد ورد سلفًا فيها أن المهدي سيُكفَّر، ويصفه المشايخُ الأشرار بالكافر ويثورون لدرجة قتله لو استطاعوا؟!
عَجْزُ أعضاء الحوار عن تحديد هذه الروايات، وعن إثبات أي شيء من كلام الميرزا، سيؤكد إجماعهم على كذبه. وسنظلّ فرحين لبرنامج الحوار المباشر الذي يُظهر هذه الحقائق للأحمديين البسطاء. وسيشهد العالم أنّ هؤلاء ليسوا أكثر مِن حفنة مِن شهود الزور، وويلٌ للمشاركين.
#هاني_طاهر 8 مارس 2018