العقل الأحمدي في حوار بين أحمدي وعاقل

العقل الأحمدي في حوار بين أحمدي وعاقل

الأحمدي: الجاذبية الأرض مجرد كذب، فليس للأرض أي جاذبية.

العاقل: لكننا نرى سقوط الأجسام صباح مساء!!!!!!!!!!!!!

الأحمدي: ألا ترى العلماء مختلفين في حساب الجاذبية للكواكب الأخرى؟ ألا يكفيك هذا دليلا على انعدام الجاذبية الأرضية؟

………………

الأحمدي: أرى أن نرفعَ المفعول به وننصِبَ الفاعل.

العاقل: كيف تقول ذلك؟ هل تريد تدمير اللغة؟

الأحمدي: ألا ترى مدرسة الكوفة النحوية تختلف عن مدرسة البصرة؟ فما المشكلة لو أنشأنا مدرسة ثالثةً تنصب الفاعل؟

………………..

الأحمدي: ما أروع كلمات الميرزا: ” قد بانَ أنك تزدريني كغارِزِ”!!

العاقل: ألا تلاحظ صعوبة النطق بها؟ هل تشعر براحة حين تنطق مثل هذا الهراء؟

الأحمدي: ألا ترى الناس اختلفوا في المقارنة بين أبي تمام وبين البحتري؟ ألا يدلّ هذا على أنّ الميرزا هو الأعذب لسانا؟

العاقل: بالله عليك أن تقارن قصيدة الميرزا التافهة بهذه الأبيات من قصيدة الخنساء العظيمة ترثي فيها أخاها صخرا، ثم لاحظ الفرق الهائل. ستشعر أنك توَدُّ أنْ تعيد قراءتها ألف مرة طَرَبًا، أما أبيات الميرزا فلن تصيبك إلا بالدّوار والغثيان.

وإنّ صَخْراً لَوالينا وسَيّدُنا….. وإنّ صخراً إذا نَشْتو لَنَحّارُ

وإنّ صَخراً لتَأتمُّ الهُداة به….. كأنه عَلَمٌ في رأسه نارُ

جَلْدٌ جميلُ المحيَّا كامِلٌ ورِعٌ….. وَللحروبِ غداةَ الرَّوعِ مِسْعارُ

حَمّالُ ألوِيَةٍ هَبّاطُ أودِيَةٍ….. شَهّادُ أنْدِيَةٍ للجَيشِ جَرّارُ

نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَةٍ….. فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ

#هاني_طاهر 19 فبراير 2018

 

تعليقا على فلسفات الميرزا النحوية الصرفية

بُعيد نشر مقالي أعلاه عن حوار بين أحمدي وعاقل، اطلعتُ على مقال كتبه أيمن، بعنوان: “إثبات فلسفة الميرزا في قواعد الصرف والنحو وانطباقها على كتاباته ووحيه”..

أقول باختصار: لا قيمة لمقاله. وإنّ الحوار الذي صنعتُه في المقال أعلاه يُعدُّ ردا كافيا.

وأقول: من دون أمثلة لا يُعتدُّ بأي مقال من هذا النوع. وعلى الأحمديين أن يطالبوه بالنزول من النظري إلى العملي.

ما قيمة أن تُكتب ألف صفحة مما لا علاقة له بما نقول؟

الميرزا وقع في عشرات الأنواع من الأخطاء والركاكة، ولا يكون الردّ إلا بتناولها، أو بتناول نصفها، أو ربعها على الأقل.

أما إطلاق العبارات الصحيحة أو نصف الصحيحة فلا يُعَدُّ ردًّا على شيء.

فالقول أن “علماء الصرف والنحو ليسوا معصومين عن الخطأ”، قول مقبول، ولكن لا علاقة له بأخطاء الميرزا.

والقول “إن قواعد اللغة العربية ليست قطعية ولا نهائية وليست شاملة”، قول مقبول، ولكن لا علاقة له بأخطاء الميرزا؛ فأخطاؤه التي نتحدث عنها تقع في خانة الأمور القطعية والنهائية.

والقول “إن الالتزام بقواعد الصرف والنحو الموضوعة ليس من الحجج الشرعية”، مجرد قول فوضوي لا قيمة له، لأنّ الالتزام بقواعد أي لغة واجب عند العقلاء.

وهكذا بقية فلسفات الميرزا التي ذكرها أيمن.

#هاني_طاهر 19 فبراير 2018